النظرية 40: تغيّر قوة الجاذبية يخلق فوضى في الكون
1. ما دور الجاذبية في نظام الكون؟
الجاذبية تشكّل بنية المجرات والنجوم والكواكب، وتُبقي مدارات الكواكب مستقرة وفق قوانين كبلر، وتتحكم على المستوى الكوني في توزيع المادة وتمدد الكون.
2. لو ضعفت الجاذبية فجأة
لانهارت البنى الفلكية: فالنجوم ستعجز عن مقاومة ضغطها الداخلي وتنفجر، ولتفككت المجرات. ولأصبحت مدارات الكواكب غير مستقرة، وقد تُقذف الأرض إلى الفضاء بين النجوم أو تسقط نحو الشمس. ولتسارع تمدد الكون وتمزقت البنى الكبرى كعناقيد المجرات الفائقة.
3. لو اشتدت الجاذبية فجأة
لانهار كل شيء إلى ثقوب سوداء أسرع، بل ستتأثر الذرات نفسها، إذ ستُجذب الإلكترونات نحو النواة. وقد يتوقف تمدد الكون ويبدأ "انكماش عظيم". ولاحتاجت الثوابت الفيزيائية إلى التغير، ولاحتاجت كثير من المعادلات، كالنسبية العامة، إلى إعادة كتابة.
4. هل يسبب التغير التدريجي للجاذبية فوضى أيضًا؟
حتى التغير البطيء قد يحمل عواقب، لأن المجموعة الشمسية والمجرات أنظمة ديناميكية فوضوية، وقد تؤدي التغيرات الصغيرة، على المدى الطويل، إلى نتائج يتعذر التنبؤ بها (أثر الفراشة).
5. المنظور الفلسفي: هل الفوضى حتمية؟
من منظور الإنتروبيا، أي تغير في قانون أساسي يزيد الفوضى. ومن منظور النظام الظاهري، قد يبلغ الكون توازنًا جديدًا، لكن هذا التوازن لن يكون بالضرورة متوافقًا مع الحياة.
6. استثناء: أكوان موازية بقوانين مختلفة
في نظرية الأكوان المتعددة، قد توجد أكوان بقوة جاذبية مختلفة، لكن قوانين الفيزياء فيها ستكون مختلفة، ولن تتشكل فيها بالضرورة حياة أو بنى منظمة كبنى كوننا.
الخلاصة
سيخلق التغير المفاجئ في قوة الجاذبية فوضى واسعة قطعًا، ويدمر البنى المعروفة، من الذرات إلى المجرات. والتشكيلة المستقرة الوحيدة التي نعرفها هي كوننا بجاذبيته الحالية.
مثال عملي: لو انخفضت جاذبية الأرض فجأة إلى النصف، لهرب الغلاف الجوي إلى الفضاء، ولخرج القمر من مداره، ولتبدد ماء المحيطات في الفضاء، ولدُمرت الحياة كما نعرفها.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه!