النظرية 47: لو تغلّب الانكماش على التمدد، لعاد الكون إلى حالته الأصلية
1. الشروط اللازمة لتغلّب الانكماش على التمدد
لو تجاوزت الكثافة المتوسطة للمادة والطاقة في الكون كثافة حرجة معينة، لتمكنت الجاذبية من التغلب على التمدد الناتج عن الطاقة المظلمة. وتُظهر الأرصاد الحالية أن الكون يمر بتمدد متسارع، لكن لو ضعفت الطاقة المظلمة مع الوقت، فقد يبدأ الانكماش.
2. مصير الكون في سيناريو الانكماش العظيم
مع بدء الانكماش، تقترب المجرات من بعضها، وترتفع درجة الحرارة، وتنهار البنى واحدة تلو الأخرى. ولو استمر الانكماش، فقد يعود الكون إلى نقطة لا نهائية الكثافة والحرارة، تشبه الحالة قبل الانفجار العظيم؛ وتتنبأ بعض النظريات بأن هذا التفرد قد يولّد انفجارًا عظيمًا جديدًا، ضمن دورة من الأكوان المتعاقبة.
3. هل هذا السيناريو محتمل؟
تُظهر البيانات الحالية من تلسكوبات كبلانك وهابل أن تمدد الكون يتسارع، لا يتباطأ، ما يجعل سيناريو الانكماش العظيم مستبعدًا حاليًا. وقد اقترح بعض الفيزيائيين نموذج "الكون الدوري"، حيث يتناوب الانكماش والتمدد.
4. تبعات فلسفية وعلمية
لو انكمش الكون يومًا، فقد تتحول كل المعلومات والبنى، بل وقوانين الفيزياء نفسها، وهي فكرة تشبه مفهوم "العود الأبدي" الفلسفي.
الخلاصة
تُرجّح الأدلة الحالية التمدد المتسارع للكون، لكن لو تغلّب الانكماش يومًا، فقد يتجه الكون نحو انهيار نهائي، وربما تبدأ دورة جديدة من الوجود الكوني. ويبقى هذا السيناريو نظريًا حاليًا.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه!