النظرية 36: بعد تغير الكون الحالي، ستتغير كل قوانينه أيضًا
1. الفيزياء النظرية
تتنبأ نظرية "الانتقال الطوري الكوني" بأن كوننا قد ينتقل إلى حالة جديدة كليًا، تمامًا كتحول الجليد إلى ماء. وفي هذه الحالة، قد تتغير الثوابت الفيزيائية كسرعة الضوء، وقد تسلك القوى الأساسية كالجاذبية والكهرومغناطيسية سلوكًا مختلفًا، بل قد تُعاد صياغة أبعاد الزمكان نفسها.
2. الميتافيزيقا والتصوف
تتحدث النصوص القديمة عن مثل هذا التحول. يشير القرآن الكريم إلى يوم تُبدَّل فيه الأرض غير الأرض (إبراهيم: 48)، ويشير مفهوم "براهمان" في الهندوسية إلى كون تتجاوز قوانينه الفهم البشري الحالي. وقد يغيّر مثل هذا التحول قوانين السبب والنتيجة، ويذيب حدود المكان والزمان، ويُظهر أشكالًا جديدة كليًا من الحياة.
3. عواقب مذهلة
لو تغيرت قوانين الفيزياء، لأصبحت احتمالات لافتة ممكنة: قد تتناقص الإنتروبيا بدل أن تتزايد فقط؛ وقد تصبح السرعات الفائقة لسرعة الضوء ممكنة؛ وقد تنشأ المادة تلقائيًا من عدم.
4. نظريات رائدة
تتنبأ كونيات الأغشية، ضمن نظرية إم، بأن تصادم الأغشية الكونية قد يعيد كتابة قوانين الفيزياء. وقد افترض بعض الفيزيائيين أيضًا أنه إذا كان الكون نظامًا حاسوبيًا من نوع ما، فقد تتغير "برمجته" الأساسية ذاتها.
خاطرة ختامية
تتردد فكرة أن تغير الكون يعني تغير قوانينه في قول أينشتاين، في جوهره، إن لا شيء في الكون ثابت حقًا، ولا حتى ثبات ثوابته. ويطرح ذلك سؤالًا مثيرًا: لو تغيرت قوانين الفيزياء يومًا، فهل ستتغير ذكرياتنا وتاريخنا وهويتنا معها؟ هذه الفكرة ليست علمية فحسب، بل شاعرية أيضًا، إذ تستحضر صورة كون جديد بقوانين جديدة يأتي، تمامًا كما يعيد الثلج كتابة قواعد الفصول.
التعليقات
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يشارك رأيه!